وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أكد مستشار وزارة الإعلام بحكومة الإنقاذ بصنعاء، توفيق الحميري، أن الهدنة الأممية مستمرة، متوقعا صمودها رغم الخروقات التي حدثت خلال الساعات الماضية، وأرجع ذلك إلى ما اسماه "فرصا كبيرة" لبقائها.
وقال الحميري في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين، إن "الهدنة سوف تستمر رغم الخروقات من جانب مرتزقة العدوان".
وأوضح أن "السعودية وأمريكا والإمارات اعتمدوا على عدة أطراف في عدوانهم على اليمن، فكان تنظيم القاعدة الارهابي أحد تلك الأطراف وله أجندات أخرى".
مضيفا بأن هذه البلاد اعتمدوا كذلك "على عناصر كانت تطالب بالانفصال وأخرى تتبع حزب الإصلاح ولها أجندة مختلفة، هذه التوليفة ترضخ اليوم لقرار الهدنة بطريقة ربما تتحول مستقبلا إلى عملية ابتزاز لدول العدوان نظرا لأن هؤلاء لهم أجندات متناقضة، ما بين الاشتراكية واليسارية والناصرية والقاعدة، هذه التوليفة تحاول اليوم استغلال الهدنة لابتزاز السعودية وتحالف العدوان المتورط حاليا بتلك الهدنة ومتورط أكثر في حال ضياعها".
وأضاف مستشار وزارة الإعلام: "بعد الضربات الأخيرة في العمق السعودي من جانب صنعاء لكسر الحصار، جاءت الهدنة رغما عن السعودية".
وتابع: "لم يكن هدف العدوان منذ بداية الحرب هزيمتنا فقط، بل القضاء علينا نهائيا قبل ثمان سنوات، فقد أعلنوا في البداية عن أن الحرب هى أيام فقط، لكنها تحولت واستمرت حتى الآن، ولم تتراجع السعودية إلا بعد الضربات الأخيرة التي جعلت السعودية ترضخ للهدنة لعلها تجد ما ينقذها من المستنقع اليمني، حيث جاءت الحرب بموافقة أمريكية ويمكن أن تنتهي أيضا بتلك الطريقة".
كان المبعوث الأممي لليمن قد أعلن الجمعة عن التوصل إلى هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد بين أطراف الصراع، تبدأ في أول أيام شهر رمضان، ما يشكل بصيص أمل في العدوان العسكري السعودي على الشعب اليمني أودى بمئات الآلاف ودفعت الملايين إلى شفا المجاعة.
وقال غروندبرغ "وافق الأطراف على وقف جميع العمليات العسكرية الهجومية، بما فيها الجوية والبرية والبحرية، داخل اليمن وعبر حدوده".
وأوضح المبعوث الأممي أنهم وافقوا على "دخول سفن المشتقات النفطية إلى موانئ الحديدة وتسيير الرحلات الجوية التجارية من وإلى مطار صنعاء نحو وجهات في المنطقة محدَّدة مسبَّقا".
وأردف "اتفق الأطراف أيضا على الالتقاء تحت رعايتي للبحث في فتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى في اليمن".
وشكر هانس غروندبرغ حكومة صنعا الوطنية والحكومة التابعة للسعودية على العمل معه "بحسن نية و لتقديم التنازلات الضرورية للوصول إلى هذا الاتفاق".
وتقود السعودية، منذ 26 آذار/مارس 2015، عدوانا عسكريا من دول عربية وإسلامية، دعما لحكومة هادي العميلة للرياض، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، سيطرت عليها قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية الوطنية في أواخر 2014، أبرزها العاصمة صنعاء.
..................
انتهى / 232